أحمد بن يحيى العمري

256

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

مذكورة ، وتعرف في بعض سواحل البحر بالقنّاطة « 1 » بالقاف والنون المشددة ، وتؤكل مشوية ومطبوخة ، ويستعمل منها في الطب خزفتها التي في باطنها وهي الخزفة المعروفة عند الأطباء بلسان البحر فافهمه . سلسيس قال أرسطو : هذا الحجر خفيف متخلخل ، إذا لمسته ظننت أن الريح تخرج منه ، وإذا عصفت الريح على ( 139 ) أهل البحر وأقبلت الأمواج ومرّ ماء البحر منصرفا مع الريح ، أقبل هذا الحجر مع الريح والماء ، فمن استصحب من هذا الحجر ولو وزن قيراط وأقل ، لم يظفر به عدو أبدا . سنباذج « 2 » قال إسحاق بن عمران : قال أرسطاطاليس : طبع حجر السّنباذج البرد في الدرجة الثانية ، واليبس في الدرجة الثالثة . ومعدنه في جزائر بحر الصين . وهو حجر كأنه مجتمع من رمل خشن ، ويكون [ منه ] « 3 » حجارة متجسّدة كبار وصغار . وخاصته أنه إذا سحق فالسحق كان أكثر عملا منه إذا كان عليه تخشنه ، ويأكل أجسام الأحجار إذا حكّت به يابسا ومرطبا بالماء ، والمرطب بالماء أكثر فعلا ، وفيه جلاء شديد وتنقية للأسنان ، وله حدة يسيرة ، ويستعمل في الأدوية

--> ( 1 ) : في الأصل ( قنطاطة ) وما أثبتناه من ط ج 3 ص 47 ، فهو يتفق مع ضبطه المذكور هنا . ( 2 ) : نقل هذه المادة من ط ج 3 ص 40 والسنباذج كلمة معربة عن الفارسية ( سنباده ) ، وهو حجر صلب على هيئة حب أو رمل خشن ، ويستعمل في حك أكثر الأحجار وجليها ، وهو أنواع عديدة ، اختلف الجوهريون في تحدير أصولها ، فذهب البيروني إلى أنه ضرب من الياقوت أو من أشباهه ( الجماهر ص 103 ) بينما رأى التيفاشي أنه نوع من الماس ، لكنه مقصر عنه في الطبع والقوة ( أزهار الأفكار ص 159 ) وفي الواقع فإنه ضرب من ضروب الحجر المعروف ب corundum أي أوكسيد الألمنيوم المتبلور . ( 3 ) : الزيادة من ط .